السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

23

الأربعين في التراث الشيعي

ويبيّن المسائل والأحكام دون الوقوع في الاشتباه ، وبالتالي يجعل المسائل والمطالب العلميّة في اختيار الناس بشكلٍ صحيح ، ولكن من ناحية أنّه يأتي ويفتتح مجلس التدريس مقابل الإمام الصّادق عليه السلام ، ويطرح نفسه في الطرف المقابل أمام وجود وحضور الإمام ، فإنّه خارج عن زمرة الشيعة ، وهو في صفّ المخالفين والمعاندين ؛ لأنّه لم يعتقد بولاية الإمام الصّادق عليه السلام والتي هي أصل العبوديّة وأساس الدين . ومن ذلك نعلم أنّ ما نشاهده من الكثير من العبّاد والزهّاد وأهل الصلاح ، مع ما هم عليه من الزهد والتقوى الظاهريّين ، ووجود آثار الصلاح في مسيرهم ونهجهم ، كما هو في جناب السيّدة نفيسة خاتون ، حيث أنّها قرأت ستّين ختمٍ للقرآن على قبرها ، ولكن بما أنّها لم تقبل ولاية الإمام الصّادق عليه السلام ورفضت إمامته ، فلا نعدّها من زمرة أهل التشيّع ، بل نكلُ أمرها إلى الله سبحانه . هويّة المذهب الشيعيّ متقوّمة بالانقياد المطلق للإمام المعصوم لأجل ذلك ، فإنّ هويّة مذهب التشيّع وكيانه ، متقوّمان بالتسليم والانقياد المطلق للإمام المعصوم عليه السلام ؛ بحيث لا يلحظ الإنسان أيّ وجودٍ أو أثرٍ مقابل وجود الإمام